بدأ التفكير في إنشاء جمعية سعودية تعنى بالدراسات التاريخية والحضارية  مع بداية عودة المبتعثين السعوديين  الذين حصلوا علي درجة الدكتوراه من الولايات المتحدة وغرب أوروبا وبالتجديد عام 1388هـ. وقد أطلق عليها في البداية : الجمعية التاريخية الأثرية ثم عدلت إلى الجمعية التاريخية الآثارية . وكانت البدايات متواضعة وأصدرت عدداً من المطبوعات في الثمانينات من القرن الماضي .وكان جل أعضائها من الطلاب. على أن البداية الحقيقية لنشأة الجمعية كانت في سنة 1405هـ عندما وافق المجلس العلمي لجامعة الملك سعود على النظام الأساسي للجمعية التاريخية السعودية . وبدأت الجمعية بداية متعثرة حتى سنة 1408هـ حيث عقدت الإجماع التأسيسي الأول ثم تلاه عقدعدد من اللقاءات العلمية ثم توقفت الجمعية سنة 1414هـ لتعاود نشاطها سنة 1418هـ بعقد جمعية عمومية واختيار مجلس جديد . وقد أصدرت الجمعية منذ ذلك التاريخ أوعية بحثية منتظمة الصدور منها سلسلة بحوث تاريخية التي بلغت حتى الآن تسعة عشر إصداراً ومجلة الجمعية التاريخية السعودية التي صدرمنها حديثاً الإصدار التاسع وقد استفاد العديد من الأخوة أعضاء الجمعية من جمعيتهم في ترقياتهم إذ أن الأبحاث في الجمعية محكمة ومقبولة لدى المجالس العلمية في الجامعات السعودية وغيرها .

       وقد تشرفت الجمعية التاريخية السعودية برعاية كريمة من قيادة هذه البلاد حيث وافق صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز على أن يكون راعياً للجمعية ورئيساً فخرياً لها . وقد كان دعم الراعي للجمعية خير عون لها على القيام بمهماتها البحثية والعلمية كما دعم راعي الجمعية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الاتجاه للتعاون والتكامل بين الجمعية التاريخية السعودية والدارة . وتزمع الدارة والجمعية القيام بمشاريع مشتركة تخص التاريخ الوطني بعضها تم إقراره والبعض الآخر في طور الدراسة .

       وتشارك الجمعية التاريخية السعودية في العام المقبل في مناسبة اختيار مكة عاصمة للثقافة الإسلامي حيث سيعقد لقائها العلمي في الأسبوع الأول من شهر محرم سنة 1426هـ

رئيس مجلس الإدارة

د.عبدالله بن علي الزيدان